الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام ..كتاب جديد للدكتور عادل عوض

»» تتمحور استخدامات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإرهاب حول إنشاء توقعات دقيقة تساعد في توجيه الموارد لمكافحته بشكل أكثر فاعلية »» يمكن أن يقلل الذكاء الاصطناعي التنبؤي أيضا من التدخل غير الضروري في الغالبية من السكان ومن التحيز البشري في عمليات اتخاذ القرار »» استخدام تقنيات تنبؤ دقيقة يدعمها الذكاء الاصطناعي لأغراض مكافحة الإرهاب هي […] ظهرت المقالة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام ..كتاب جديد للدكتور عادل عوض أولاً على جريدة المساء.

أكتوبر 22, 2024 - 23:00
 4
الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام ..كتاب جديد للدكتور عادل عوض

»» تتمحور استخدامات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإرهاب حول إنشاء توقعات دقيقة تساعد في توجيه الموارد لمكافحته بشكل أكثر فاعلية
»» يمكن أن يقلل الذكاء الاصطناعي التنبؤي أيضا من التدخل غير الضروري في الغالبية من السكان ومن التحيز البشري في عمليات اتخاذ القرار

»» استخدام تقنيات تنبؤ دقيقة يدعمها الذكاء الاصطناعي لأغراض مكافحة الإرهاب هي فكرة تخمينية وقابلة للتحقق

تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام”، وضمن دراساته وكتاباته النوعية عن عوالم الذكاء الاصطناعي ومستجداتها وعلاقتها بقضايا ومشكلات الحياة المعاصرة صدر حديثا كتاب جديد للمفكر الدكتور عادل عوض أستاذ المنطق ومناهج البحث العلمي ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة المنصورة.

الكتاب يعد آخر صيحة في مجال الذكاء الاصطناعي ويرصد دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بمكافحة الإرهاب
ويمثل إضافة نوعية متميزة للمكتبة العربية في وقت تشتعل فيه الحروب والصراعات ،
وصدر عن دار “أجيال الرقمي “بدولة الجزائر ،وتقديم بروفيسور شريف بن دوبة.

وعبر سطور الكتاب يقول المؤلف :
يشهد العالم اليوم تصاعدا في ظاهرة الإرهاب، مما يهدد الأمن والاستقرار في مختلف الدول. ولذلك، تبحث الجهات الأمنية عن أدوات ووسائل جديدة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
وفي هذا السياق، يُعدّ الذكاء الاصطناعي أداة واعدة يمكن أن يؤدي دورا مهماً في التنبؤ بمكافحة الإرهاب. حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات للتعرف على الأنماط والسلوكيات التي قد تشير إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية.

الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام ..كتاب جديد للدكتور عادل عوض - جريدة المساء

وتابع : كما يؤدي الذكاء الاصطناعي دورا مهماً في التنبؤ بمكافحة الإرهاب خلال تطبيقاته المتنوعة ونذكر منها:
1. تحليل البيانات الضخمة:
تحليل كميات هائلة من البيانات من مختلف المصادر مثل:
وسائل التواصل الاجتماعي، المعاملات المالية، سجلات السفر، بيانات الاتصالات، تحديد الأنماط والسلوكيات المشبوهة التي قد تشير إلى نشاط إرهابي محتمل.
2. التنبؤ بالهجمات الإرهابية:
استخدام خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بمكان وتوقيت الهجمات الإرهابية المحتملة. تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للتطرف والتجنيد من قبل الجماعات الإرهابية.
3. رصد ومراقبة النشاط الإرهابي:
استخدام تقنيات مثل التعرف على الوجه وتحليل الصور لتحديد الأشخاص المشتبه بهم. مراقبة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن محتوى متطرف.
4. تعزيز فعالية التحقيقات:
تحليل البيانات المتعلقة بالهجمات الإرهابية لتحديد هوية الجناة. ربط المعلومات من مختلف المصادر لتكوين صورة كاملة عن الشبكات الإرهابية.

وأكد المؤلف د.عادل عوض أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تزال في طور النمو، وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتطويرها بشكل أفضل.

وعن أهمية الموضوع أوضح:
يتم افتراض أن استخدام الذكاء الاصطناعي التنبؤي في مكافحة الإرهاب له تأثير سلبي على حقوق الإنسان، ويولد آفات من عقوبات «ما قبل الجريمة» ودول المراقبة. ومع ذلك، فإن استخدام القدرات الجديدة المنظمة بشكل جيد قد يعزز قدرة الدول على حماية حقوق المواطنين في الحياة، مع تحسين الالتزام بالمبادئ المصممة لحماية حقوق الإنسان الأخرى، مثل الشفافية والتناسب والحرية من التمييز غير العادل.
ويمكن أن يسهم الإطار التنظيمي نفسه أيضًا في حماية ضد سوء استخدام تقنيات ذات الصلة.
تركز معظم الدول على منع الهجمات الإرهابية بدلاً من التعامل معها. وعلى هذا النحو، فإن التنبؤ يعد مركزيا بالفعل في مكافحة الإرهاب الفاعلة.
كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح تحليل مزيد من حجم البيانات وقد يلاحظ أنماطا في تلك البيانات التي ستكون، لأسباب تتعلق بالحجم والبعد، خارج قدرة التفسير البشري. والتأثير الذي ينجم عن ذلك هو أن الأساليب التقليدية للتحقيق التي تبدأ من المشتبه بهم المعروفين قد يتم استكمالها بطرق تحليل النشاط لمجموعة واسعة من السكان بأكملهم لكشف التهديدات المجهولة مسبقًا.

كما أشار إلى أن أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي قد زادت من قدرة إجراء المراقبة دون قيود متعلقة بالموارد. على سبيل المثال، قد يمكن لتكنولوجيا التعرف على الوجوه أن تمكِّن الأتمتة الكاملة للمراقبة باستخدام كاميرات المراقبة في الأماكن العامة في المستقبل القريب.

وأضاف أن الطريقة الحالية التي يتم استخدام بها قدرات الذكاء الاصطناعي التنبؤي تطرح عددا من المشاكل المترابطة من منظوري حقوق الإنسان والجانب العملي، حيث إنه حيثما توجد قيود وتنظيمات، فإنها قد تقوض فاعلية النهج المعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع عدم ضمان حقوق الإنسان بما يكفي.

ووفقا لرؤية المؤلف فإن انتهاك الخصوصية المرتبط بالتحليل التلقائي لبعض أنواع البيانات العامة ليس خاطئا في المبدأ، ولكن يجب أن يتم إجراء التحليل في إطار قانوني وموضوعي في إطار سياسات قوية تفرض قيوداً معقولة على التدخلات بناءً على نتائجه.
كما أشار إلى أنه في المستقبل، قد يتحسن الوصول الأوسع إلى جوانب أقل تداخلا من البيانات العامة، والتنظيم المباشر لكيفية استخدام تلك البيانات – بما في ذلك الإشراف على أنشطة القطاع الخاص – وفرض إجراءات تقنية وكذلك ضوابط تنظيمية قد تحسن كفاءة التشغيل والامتثال لتشريعات حقوق الإنسان.
ومن المهم أن تتم هذه التدابير بطريقة حساسة تجاه التأثير على حقوق أخرى مثل حرية التعبير وحرية الانضمام والتجمع.
كما أشار إلى أن السياسات المضادة للإرهاب تسعي إلى التوازن بين حفظ أمن السكان واحترام الخصوصية الفردية والحريات مثل حرية التعبير والانضمام والدين.
ويمكن أن تشكل التطورات التكنولوجية الجديدة تحديا لتنفيذ هذه السياسات خلال إجبار السلطات على إعادة النظر في كيفية تنفيذ إجراءات مكافحة الإرهاب، الذكاء الاصطناعي واحد من هذه التكنولوجيات.

كما عرض إلي كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي نظريا في عمليات مكافحة الإرهاب، فضلاً عن بعض المجالات التي يتم فيها استخدامه بالفعل.
تتمحور استخدامات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإرهاب حول إنشاء توقعات دقيقة تساعد في توجيه الموارد لمكافحة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية.
يمكن أن يقلل الذكاء الاصطناعي التنبؤي أيضا من التدخل غير الضروري في الغالبية من السكان ومن التحيز البشري في عمليات اتخاذ القرار.
في هذه الفترة التي يصبح فيها من الأسهل جمع وتخزين وتحليل بيانات مفصلة عن أنشطة وروابط الأفراد على نطاق واسع، قد تكون الأساليب التنبؤية أكثر أهمية حيث يمكن أن توجه بدقة الاهتمام إلى المناطق أو الأفراد الذين من المرجح أن يشكلوا تهديدات، وتقليل عدد المواطنين الذين يخضعون لمراقبة متطفلة أكثر.
هناك مخاطر معروفة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. يمكن أن تظهر خوارزميات تحيط بها تحيزات أصلية أو مكتسبة، وقد تكون ضعيفة في بيئات تصادمية، وتقتصر بشكل أساسي على البيانات التي يمكن الوصول إليها.
يمكن أيضًا أن يتعرض الإشراف العام، الذي يكون بالفعل محدودا بسبب اعتبارات الأمان، للخطر بفعل تضمين أنظمة تحليل تلقائي تكون غامضة بطبيعتها للبشر.
كما أوضح المؤلف أنه يمكن أن يؤدي عدم وجود ضمانات كافية بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي وبشأن المخزون الواسع من البيانات التي يعتمد عليها، ليس فقط إلى سوء استخدامه من قبل الدول الاستبدادية من أجل فرض سيطرة تامة على مواطنيها، ولكن أيضًا لانتهاك مفرط لحقوق مثل الخصوصية وحرية التعبير أو الانضمام في الدول الديمقراطية.

وشدد أن الفكرة المتمثلة في استخدام تقنيات تنبؤ دقيقة يدعمها الذكاء الاصطناعي لأغراض مكافحة الإرهاب هي فكرة تخمينية وقابلة للتحقق ، فمن المفيد أن نأخذ في الاعتبار مسبقا إمكانيات وتكاليف هذا النهج، وكيف يمكن تنظيم هذا المجال الناشئ.

 

ظهرت المقالة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحرب والسلام ..كتاب جديد للدكتور عادل عوض أولاً على جريدة المساء.

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow