العداله ضمير البشريه
.
كتب : حاتم أبوعرب
"تأخير العدالة هو الظلم" والتر سافاجلاندور ؛ ان هذه المقولة الرائعة تعني أن العدالة لكي تحمل في طياتها العدل يجب ان تكون ناجزه فلا تكون العدالة عدلا اذا اتت متأخرة ؛ مناسبة هذا القول وتلك المقال هو تطابق تلك المقوله على هذه القصه التي سوف اسردها عليكم أعزائي القراء والتي تعود احداثها الى يوم التاسع عشر من شهريونيه عام ألفان وثلاثه وعشرون .
تدور احداث تلك القصه بقريه موشا مركز ومحافظه اسيوط في احدى شوارع تلك القريه ويسمى شارع الطاهيه حيث يقطن به العديد من السكان مسلمين ومسيحيين جميعهم يعيشون معا في سلام وفي بدايه تلك الشارع بنيت كنيسه الشهيد ماري جرجس وبعدها بعده خطوات يوجد مسجد لطف الله؛ نعم ففي هذا الشارع تقع كنيسه الشهيد ماري جرجس اشهر كنائس قريه موشا وايضا مسجد لطف الله اقدم مساجد القريه الذي كان يصلي فيه العديد من الأئمه والمشايخ العظماء في قريه موشا وكان وجود الكنيسه في يمين الشارع والمسجد في يسار الشارع علامه ودلاله قويه على السلام منذ بدء دخولك لذلك الشارع وبذات الشارع يسكن فيه بعض عائلات القريه امثال عائله خضر وعائله بداري وعائله بدران من المسلمين وعلى الجانب الاخر من عائلات مسيحيه الكل يحيا في سلام منذ قديم الأزل إلا أنه وفي يوم ١٩ شهر يونيه عام ٢٠٢٣ شاءت الأقدار أن تتغير مسيرة السلام التي يحيى فيها سكان ذلك الشارع إلى مشاجره ربما كانت في بدايتها بسيطه بين الأطفال لا ترقي لأن تكون فزاعه لبدايه أي جريمه من جرائم الاعتداء ؛ فهي مجرد مشاجرة أطفال لأبناء فتحى بدران مع أطفال من أبناء عمومتهم أبناء حسن عبد البديع بدران، لم يكن يعلم الجميع ان تلك المشاجره التي نشبت بين تلك الاطفال هي شراره الشروع في جريمه قتل كبيرة راح ضحيتها اثنين من شباب أبناء فتحى بدران واصيب آخر واصيب ايضا شاب آخر من أبناء عبد البديع بدران على يد من يدعى/ حسين احمد عبد البديع بدران.
جريمه قاسيه مؤلمه ذاع صيتها وانتشر خبرها بين أهل القريه لبشاعتها وقسوه دلالتها، جريمه تدمي القلوب وتأباها العقول وترفض العيون تصديقها ، جريمه جرت أحداثها على مسمع ومرئ من الاشهاد القتل فيها فظيع والموت فيها سريع هناك من شاهدها عيانا بيانا ملأ الأسماع والأبصار هم جموع المواطنين الذين تواجدوا مصادفه في الشارع بحكم الجيره لمسرح الجريمه ومحيطها.
منذ أن وقعت الجريمه في غضون الأيام الأولى لارتكاب الجريمه قامت شرطه مركز اسيوط بالقبض على الجاني مرتكب الجريمه وضبط السلاح المستخدم في الجريمه رغم فرار المتهم وقت ارتكابه الجريمه إلا أن الشرطه لم تتوانى من تكثيف البحث لضبطه وبالفعل قامت بضبضه وتقديمه للتحقيق من قبل النيابه العامه التي تولت بدورها التحقيق في القضيه وسماع شهود الواقعه ولم تتكاسل في بحث القضيه بكل مقتضياتها من ادله حتى اكتملت وتم احالتها للمحاكمه الجنائيه في محكمه جنايات اسيوط الدائره (السابعه) والتي قامت بدورها بنظر القضيه .
وتداولت امامها القضيه بالجلسات ولأن القضيه كانت مكتمله الأوراق وجاهزه للفصل بالجلسه المنعقده يوم السادس عشر من اكتوبر عام 2024 ميلاديا كانت آخر جلسه للفصل في القضيه وتم القضاء ضد المتهم / حسين احمد عبد البديع مرتكب واقعه القتل لتلك الشابين رضا محمود احمد بدران واخوه اسلام محمود احمد بدران واصابه اخوهم مصطفى محمود احمد بدران واصابه شقيق المتهم حسن احمد عبد البديع بدران بإحالة اوراق المتهم الى فضيله مفتي الديار المصريه .
وكان الحكم له صدى قوي لدى أهالي قريه موشا لانه جاء ردا على ارتكاب المتهم لفعلته الشنعاء التي أصاب بها أهل القريه بالألم والحسره وكان حكما عادلا يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الأفعال الوحشيه التي تصيب المجتمع بالرعب والذعر وكانت بمثابه ألواح الثلج التي اخمدت نيران قلوب أهل القتيلين واثلجت صدورهم من نار الفقد والحرمان فالابناء قد حرموا من أبيهم والأب حرم من ابنه والزوجه حرمت من زوجها والأخ حرم من أخيه ، نعم فهي جريمه نكراء نال مرتكبها جزاءه وكان الجزاء سريعا ومناسبا وعادلا لما ارتكبه من فعل يعاقب عليه الشرع والقانون .
فكل الشكر والتقدير لمن يساعد ويؤازر في تحقيق العدل والعداله الناجزه .
ما هو رد فعلك؟