أزمة جيل(3): العنف المدرسي.. والحلقات المفقودة !
بقلم ✍️ د. حنان سالم (دكتوراة الفلسفة المعاصرة جامعة العريش) في سياق سابق تناولت أزمة ” جيل الآن”، أو بالأحرى جيل ” رقائق الثلج ” الذي عاصر تغيرات إجتماعية عدة في جميع المجالات من حوله، كان ثمرتها إنتاج جيل هش نفسيا وفكريا وقيميا، وكانت ظاهرة “الفراغ العاطفي الأسري” هي السبب الرئيس في ذلك، فضلا عن […] ظهرت المقالة أزمة جيل(3): العنف المدرسي.. والحلقات المفقودة ! أولاً على جريدة المساء.
بقلم ✍️ د. حنان سالم
(دكتوراة الفلسفة المعاصرة جامعة العريش)
في سياق سابق تناولت أزمة ” جيل الآن”، أو بالأحرى جيل ” رقائق الثلج ” الذي عاصر تغيرات إجتماعية عدة في جميع المجالات من حوله، كان ثمرتها إنتاج جيل هش نفسيا وفكريا وقيميا، وكانت ظاهرة “الفراغ العاطفي الأسري” هي السبب الرئيس في ذلك، فضلا عن عوامل أخري، أضحت تؤرق نفسية أبناء هذا الجيل وتقلق مستقبلهم.
وكحصاد طبيعي لكثرة هذه المتغيرات المحيطة اختار الكثير منهم العزلة الإجتماعية، والبعد عن الأهل في “منطقة راحة صغيرة” خاصة بهم تجعلهم يعيشون في عالم مواز افتراضي عبر الإنترنت، بديلا للواقع المعاش الذي يرفضون الاندماج فيه ويتمردون عليه، مما انعكس بدوره علي منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية التي صاغت سلوكهم، وأفسحت المجال لبعض القيم السلبية مثل التمرد، والتمركز حول الذات و “الاستحقاق” ، وغياب العمل الجماعى، وتغليب المصلحة الفردية وشيوع الثقافة الاستهلاكية، والتراجع النسبي لقيم التسامح والإيثار مقابل زيادة ملحوظة في العنف والتعصب.
ولطالما كنا صغارا نلعب ونلهو في بهو المدرسة نختلف ونتشاجر ولكن لا يصل بنا الإختلاف إلي حد العنف والمقاتلة..
هذا ربما لأننا كنا نحترم أنفسنا قبل أن نحترم بعضنا الآخر وربما لأننا نحب التعليم ونحترم المعلمين، فالمدرسة امتداد للأسرة نقضي فيها معظم وقتنا، وهي العائلة الثانية لنا، وربما أيضا لأننا كنا نمارس ثقافة التسامح الفكري ممارسة فطرية دون دراية أو تعلم لها فقد تربينا علي أن “الاختلاف لا يفسد للود قضية “.
أما الآن في عصر التكنولوجيا والتغيرات المعاصرة والتحديات المحيطة، فالأمر تخطي حد اللعب واللهو، تخطي حدود الاحترام والمسؤولية الاخلاقية، فقد تفاقمت المشكلة لتصبح ظاهرة عنف وصراع، ولايمكن القول أنها حالات فردية لأن الأمر فاق حد الحصر في جميع المراحل التعليمية، ولسنا في معرض الحديث عنها بالتفصيل، ولا نعلم منها إلا ماهو ظاهر علي الساحة أمام الجميع أو ما يمثل قضية رأي عام كما رأينا في حالات كثيرة أقربها حادثة طالبة مدرسة “كابيتال الدولية” بالتجمع الخامس منذ أسبوعين، والتي تعكس نقصا في تعزيز القيم الاخلاقية والإنسانية مثل الاحترام والتسامح، والتعايش السلمي!.
ولكن عزاءنا أن الأمر يمثل حالات مرضية سواء نفسية أو اجتماعية تتطلب العلاج والتوعية والردع القانوني، ويجب على المؤسسات التعليمية أن تدمج بين التعليم الأكاديمي والتربية الأخلاقية لضمان بناء شخصية متكاملة للطلاب.
ولأننا في مجتمع عربي يقوم علي العادات والتقاليد الاجتماعية، التي نكاد نفتقدها في زمننا هذا، فهناك احتياج ملح لعرض المشكلة بشيء من التفصيل، فنحن أمام ظاهرة تتنامي يوما بعد يوم، ومنتشرة عالميا، داخل مصر وخارجها، وهذا ماينذر بالخطر.
وعند رصد الظاهرة في مجتمعنا وفقا لتقرير مؤسسة “اليونسيف” لحقوق الطفل لعام ٢٠٢٣م، نجد أنها أكثر انتشارا وشيوعا في المناطق الحضرية عنها في الريف، لما تتبناه كل منطقة من قيم وأخلاقيات تغرسها في أبنائها، ومن ثم تختلف طريقة تناول الظاهرة والتعامل معها ،مما يستدعي تساؤلات كثيرة عن الحلقات المفقودة في مجتمعنا، والتي شكلت مثل هذه الظاهرة بهذا النمط ، وأثرت في دور المؤسسات التربوية والأسرية والدينية والإعلامية والنفسية في مجابهة هذه الظاهرة المرضية.
فالعنف المدرسي يمثل مشكلة مرضية سلوكية له أشكال متعددة ،وأنماط لامتناهية تتغير بتغير العصر منها : العنف الجسدي، والعنف اللفظي، والعنف النفسي والتكنولوجي.. وغيرها، وجميعها نابعة من ثقافة البيئة التي يتربي فيها الطفل، ويحتاج فيها إلى تعديل سلوكي يتطلب أكثر من ٣ شهور علي الأقل للعلاج علي حد قول د. مجدي أنور “استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك”.
فالعنف سلوك مكتسب عند الطفل ، وعند حدوثه يكون ذلك بسبب عنصر مفجر للعنف المتربي في الطفل، مثل تعرضه للتنمر أو السب والشتم، أو اعتياده علي التعامل بالعنف من الأسرة أو فكرة “الاستحقاق” التي يتبناها.
هذا فضلا عن أن كثيرا من المشاكل النفسية التي يتعرض لها الجيل غالبية الوقت يكون مصدرها الأساسي من البيت ،وقد تؤثر عليهم مستقبليا وذلك من خلال مشاعر الطفل المضطربة أو السلوك غير السوي، وعدم الالتفات لها يؤثر عليه حتي بعد البلوغ وتحمل المسؤوليات إذا كان يستطيع تحملها.
ومن غير المنطقي في تصوري إرجاع أسباب انتشار ظاهرة العنف في مدارسنا بهذا الشكل إلى مؤسسة اجتماعية بعينها مسؤلة عن التنشئة الاجتماعية والتطبيع الاجتماعي لأبناء الجيل صغارا وكبارا، فعملية التربية وما قد يترتب عليها من أخطاء ليست مسؤولية فردية وإنما هي مسؤلية العديد من المؤسسات التي تساهم وتشارك في تلك المسؤلية وهذا بدوره يعود إلي عدة مصادر كالآتي:
*أولا : مصادر إجتماعية : – قد تكون الظروف الإجتماعية والاقتصادية كالطلاق والفقر والبطالة وغيرها دافع لممارسة العنف.
ـ البيئة والخلفية الثقافية للأسرة :
فقد تكون ثقافة الأسرة هي ممارسة العنف مع الأبناء في المنزل، اعتقادا منهم بأن ثقافة العقاب المستمر تكون من أجل حماية الطفل من أخطائه حتي لا يكررها، تحت مسمي “الضبط الاجتماعي” .
ـ أيضا التدليل الزائد للطفل والحماية الزائدة: حيث تكون الخلفية الثقافية للأسرة في بيئة لا تتعامل بالعنف هي تدليل الطفل بشكل مبالغ فيه وإعطائه الحرية الكاملة في التعامل مع الآخر حتي لا يشعر بالحرمان .
ويري د. وليد هنداوي استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك إن السبب الرئيسي للعنف هو البيت، بانشغال الأب والأم، سواء بالعمل لتأمين حياة الأبناء أو بالترفيه الزائد، حيث يقول : ” لو أن الأب يشتغل أبا والأم تشتغل أما ماكان هذا مايحدث لأولادهما وهو ( العنف )، فالابن يطلب أبا وليس ماكينة ATM أو خزينة نقود، والعلاقة بينهما يجب أن تكون علاقة إنسانية حتي يشعر الأبناء أن الأسرة إلى جوارهم، فتقوم علي علاقة الوجه بالوجه، تكون بسلوك “الأنسنة” ،والاهتمام والرعاية، تكون بالاجتماع علي طاولة الطعام معا، التحدث والحوار معا، فهم المشاعر والأحاسيس، غرس القيم والاخلاقيات، مما يكسب الطفل الثقة في نفسه والمرونة في التعامل مع الآخر.
كذلك دائرة البيئة المحيطة من الأقران وزملاء الدراسة والنادي وأحيانا دور العبادة والأقارب الذين يربط الطفل بهم علاقة اجتماعية وثيقة يومية أو شبة يومية مما يكسبه بعض الخبرات والسلوكيات التي قد تؤثر علي المحيطين به.
*ثانيا : مصادر تربوية داخل المؤسسات التعليمية.
– في اعتقادي أن غياب هيبة المعلم وقداسته من الأسباب المهمة في تفشي الظاهرة واعتضالها وذلك بسبب قوانين حماية الطفل وغياب العقاب الايجابي ولا نقول العقاب البدني لأنه بدوره يؤدي إلي ترسيخ الظاهرة في الطفل، وقد نجحت وزارة التربية والتعليم في إخماد ظاهرة العقاب البدني في المدارس من قبل إدارة المدرسة واعضائها منذ مايقرب من عقد ونصف.
كما أن العنف في بعض الأحيان قد يكون استعراض من الطلاب في المرحلة الثانوية لقدراتهم بسبب الحمية الشبابية لفرض ذاته أو التعبير عن وجوده أو حب التملك للبقاء والحفاظ علي الذات، وهو ما يجسد المبدأ السوفسطائي القائل بأن ” الإنسان مقياس كل شيء” ،أو المثل الدارج “أنا ومن بعدي الطوفان”..
فكل مايهمه هو التأكيد لذاته بشتي الطرق ولو علي حساب الآخر.
وقد يكون السلوك العدواني متأصلا في الطفل نابعا من طاقة داخلية يولد بها الطفل وتكون مستقلة عن أي مثير خارجي فيحتاج الطفل من حين لأخر لتفريغها في سلوك معادي للآخرين سواء بالعنف أو بالتنمر أو بوسائل أخري عديدة.. هذا وفقا للعالم ” لورنز” صاحب النظرية الأخلاقية لتفسير العنف.
كما يري ” أدلر” أحد علماء مدرسة التحليل النفسي لصحابها “فرويد ” ، أن سبب العنف والسلوك العدواني عند الطفل أنه سلوك تعبيري عن مشاعر النقص والقصور والفشل علي حد تعبيره، حيث لا يستطيع الطفل التغلب علي هذه المشاعر فيصبح استخدام القوة والعنف هي الوسيلة التعويضية والبديلة لتلك المشاعر ، مما قد يؤدي في معظم الأحوال إلي كارثة قد تودي بحياة الطلاب في بعض الأحيان، وقد تؤدي إلي إصابات شديدة أو عاهات مستديمة في أحيانا أخري.
ايضا من الأسباب الحديثة وفقا للتغيرات المتلاحقة في كل شيء حول الطفل : المناخ التعليمي والضغط الدراسي علي الطالب الذي يسبب التوتر النفسي والتعليمي الذي يترتب نتيجة كثرة الامتحانات والتقييمات المفروضة عليه والدروس الخصوصية التي تعج بالأعداد الطلابية دون الاهتمام بغرس قيم تربوية.
-المناهج التي تفتقد للقيم التربوية والأخلاقية.
ثالثا: تكنولوجيا العصر والميديا الإعلامية المتاحة دون رقابة:
ـ تشكل التكنولوجيا المتسارعة ووسائل الإعلام و”الميديا” بكافة أنواعها خطر جسيم علي أبنائنا ،فهي من أشد عوامل زيادة معدلات السلوك السلبي والعنف بين الأطفال وزيادة في فئة المراهقين لما لها من قدرة علي استقطاب خيالاتهم واستثارة فضولهم بما تبثه من رسائلها اليومية الإعلامية علي القنوات ووسائل التواصل والتيك توك وغيرها، التي تشكل معظم قيمهم واتجاهاتهم التي تترجم مباشرة في أنماط السلوك المختلفة والتي تدعم صور العنف، وتنقل صور الإجرام في المجتمع بقصد أو بدون قصد، هذا بسبب قابلية أبناء الجيل للاستهواء والتقليد الأعمى.
فالعنف المثار في المسلسلات والأفلام السينمائية كأدوار الشر والعنف باستخدام السلاح الأبيض والمخدرات .. وغيرها، في بعض المسلسلات والأفلام كالتي يعرضها ” محمد رمضان” وأمثاله، وما يغيب فيها من قيم واخلاقيات فهي تحث علي التقليد الأعمى والمحاكاة الصماء دون وعي أو إعمال للعقل مما يزيد من انتشار الظاهرة بين الطلاب.
أيضا الألعاب الالكترونية مثل لعبة “الحوت”، و “مريم”، و”التربية السيئة”،كيف تخنق جارك؟!.. وغيرها، التي تقوم علي مشاهد الإثارة والعنف، وتحمل تأثيرات خطيرة علي أبناء جيل” Z ” لما تغرسه من قيم سلبية عن الحياة الاجتماعية والعلاقات الأسرية.
مثل هذه الألعاب تمثل مشكلة مزدوجة في نمو ظاهرة العنف عند الأطفال ربما تؤدي إلى تعلم العنف وحب التقليد، وتقمص الشخصيات التي يراها خصوصا ما يتعلق بالمغامرات وحركات العنف وممارسة هذا النوع من السلوك.
وعلي الوجه الآخر قد تؤدي بطفل آخر الي الانعزال وعدم الخوض في المعارك وعدم المواجهة بسبب التأثير السلبي عليه بسبب قلقه وخوفه ،مما يؤدي لانعدام قدرته الجسمية أو العقلية علي المواجهة والدفاع عن النفس فيصبح عرضة لممارسة العنف ضده.
الآثار المترتبة علي انتشار ظاهرة العنف في المدارس
-انعدام القابلية للتعلم وعدم الرغبة في الذهاب إلي المدرسة عند الطفل الذي يتعرض للعنف داخل المدرسة مما يؤثر علي تسرب التعليم نتيجة العنف الممارس عليه.
ـ قد لا يستطيع الطفل البوح لأهله سواء الأب أو الأم بعدم رغبته في الذهاب للمدرسة نتيجة العنف الممارس ضده لأن الطفل يفتقد للعلاقة الاسرية الإيجابية، مما يجعله يهيب مشاركة الأبوين بالمشكلة خوفا من العقاب، أو عدم اهتماهما بالأمر وربما لثقافة التدليل غير السوية من أبويه.
إن مفهوم العنف هو عكس مفهوم التربية ،وذلك لأن التربية هي بناء الإنسان وتكوين ملامحه النفسية وكسبه الثقة بالنفس وتكوين مفهوم إيجابي تجاه الذات وتجاه الآخرين.
وبناء علي ذلك فيجب توخي الحذر من تحول المدارس إلي مسرح للجرائم وحاضنة للسلوك العدواني بشتي أنماطه، ولتفادي ذلك من المهم عمل الآتي:
إصلاح البيئة التعليمية وتعديل المناخ المدرسي عن طريق :
ـ إعادة تأهيل المعلمين تربويا بشكل حقيقي سنويا بعيدا عن فكرة التدريب للترقي لكادر المعلم لأن الإختبارات تكون نظرية وغير مجدية ولا تعطي خبرة عملية للمعلم.
ـ تعزيز الإرشاد النفسي والاجتماعي بالمدارس وتفعيل دوره بتخصيص حصص للارشاد الفعلي، ووتدريب المعلمين علي اكتشاف الحالات المرضية مبكرا وكيفية التعامل معها تفاديا لتعاظم المشكلة وصعوبة حلها .
ـ تعديل المناهج الدراسية فلا تقوم علي مجرد تقديم معلومات صماء لأن التعليم لا ينفصل عن التربية، بل يجب احتواء المناهج علي رسائل لغرس القيم الايجابية، والاخلاقيات القويمة، ونبذ السلوكيات السلبية العنيفة.
ـ تفعيل دور مادة التربية الدينية التي تستهدف تنشئة طالب صالح لنفسه ومجتمعه، بتوجيه سلوكه نحو الفضائل الاخلاقية مثل التسامح، الخلق النبيل، المودة والرحمة في التعامل مع الغير، والبعد عن الرذائل مثل سلوك الظلم والاعتداء والعنف، مما يعود عليه برقي أخلاقه وحسن تعامله مع الآخرين.
ـ كذلك توعية أولياء الأمور بشكل دوري للتعامل مع أبنائهم الطلاب وتوفير وقت للتواصل بطريقة سليمة وايجابية ليس بها أي نوع من اللوم أو العقاب طيلة الوقت ،وذلك مع أبنائهم الاسوياء وغير الاسوياء .
– عمل مقابلات دورية مع أولياء الأمور للوصول إلى حلول في مشاكل أبنائهم.
ـ الدعم النفسي للطفل الممارس عليه العنف وتوجيهه لكيفية عدم رد العنف بالعنف ،أو كما يقول الدين ” الصفح” أو التسامح والعفو أي عدم رد الإساءة بالإساءة.
ـ تدريب الطفل علي النظام واحترام المؤسسة التربوية كيف يمكن أن يحمي نفسه دون اللجوء للعنف أو للأب والأم للدفاع عنه والطريقة السوية السليمة للرد علي العنف الممارس ضده دون ممارسة نفس السلوك وما هي الحدود التي يضعها لنفسه للتعامل مع الآخرين..
وكل هذا يتطلب نصائح ودعم نفسي وتوعية للطفل وأيضا يتطلب تعديل سلوك لمن يقوم بفعل العنف أو من يمارس ضده من خلال المؤسسة التربوية باستخدام الاخصائي الاجتماعي والنفسي.
-الإعلام له دور كبير في عرض المشكلة بموضوعية وحياد علي كل القنوات والمنابر التي قد تسهم في توعية المجتمع بخطورة العنف والتصدي للأزمة التي تحيط بأبناء الجيل.
ـ أيضا تعزيز التربية الإعلامية بالمدارس من الضروري إعلاميا بث برامج توعوية وارشادية حول طبيعة التعامل مع ظاهرة العنف بين الأطفال من قبل الأسرة والمدرسة، وتعزيز الأمل في تخطي المشكلة وتغيير السلوكيات العنيفة.
ـ الرقابة التربوية للرسائل الإعلامية التي تبث عبر القنوات ووسائل التواصل والميديا بشكل عام سواء بنشر القيم الاخلاقية واحترام المؤسسة التربوية بكل أطرافها أو بتقديم الأعمال الدرامية والقصص التي تنبذ السلوكيات العدوانية وتحث علي غرس قيم الاحترام والاخلاق الإجتماعية.
خلاصة الأمر أن أبناء الجيل في أزمة محتدة تتطلب جهود وتضافر جميع المؤسسات التربوية والاجتماعية والنفسية لاحتواء المشكلة وعلاجها، فكلما أسرعت في الاكتشاف المبكر للمرض السلوكي كلما كان العلاج أنجع لحماية الجيل بأكمله، وهذا بدوره يتطلب بناء سياج قيمي أخلاقي منذ المراحل الأولي للطفل لحمايته ،وذلك من خلال الغرس الأخلاقي الديني.
وفي النهاية وبكل مدلولات المحبة والود تظل المسؤولية الكبري لحماية أبناء الجيل هي مسؤولية الأسرة التي ينشأ فيها ،وهي الملاذ النهائي لأبناء الجيل فيجب عليها ممارسة التسامح معهم وتعزيز قيم الاحترام والسلام الروحي والنفسي والتآخي بين أبناء الجيل، حفظ الله أبناءنا جميعا.
ظهرت المقالة أزمة جيل(3): العنف المدرسي.. والحلقات المفقودة ! أولاً على جريدة المساء.
ما هو رد فعلك؟