عندما يبتسم النيل لصحراء النخيل…”الطبلاوى” يعيد اكتشاف خط إنتاج لدعم الاكتفاء والتصدير
المناضل وإخوته.. قصة نجاح في قلب الجبال: حولوا الرمال إلى مصنع خضروات. يكشف لـ “المساء” “سر الأرض”: معادلة مائية والتربة غنية بالمخصبات الطبيعية. عناية وإيمان بالقدرات.. أعلى معدلات الخصوبة والإنتاج. رضوان للمزارعين: لديكم كنوز زراعية ابحثوا عنها واغتنموها. قدم للأسواق أجود أنواع الخضار.. انعشت المنافذ وحطمت الأسعار. الأب سند وأساس.. […] ظهرت المقالة عندما يبتسم النيل لصحراء النخيل…”الطبلاوى” يعيد اكتشاف خط إنتاج لدعم الاكتفاء والتصدير أولاً على جريدة المساء.
المناضل وإخوته.. قصة نجاح في قلب الجبال: حولوا الرمال إلى مصنع خضروات.
يكشف لـ “المساء” “سر الأرض”: معادلة مائية والتربة غنية بالمخصبات الطبيعية.
عناية وإيمان بالقدرات.. أعلى معدلات الخصوبة والإنتاج.
رضوان للمزارعين: لديكم كنوز زراعية ابحثوا عنها واغتنموها.
قدم للأسواق أجود أنواع الخضار.. انعشت المنافذ وحطمت الأسعار.
الأب سند وأساس.. والمحافظ منح منحنى كل الدعم والتيسيرات.
الأهالي: كلنا طبلاوي.. والشّـر الخير على الوادي.
عندما تصطدم سواعد الشباب بشمس الجبال تنتصر دائمًا إرادة الحياة، هكذا يكون الحال في عمق الصحراء، حيث تتلاقى السماء والأرض في مشهدٍ مهيب، وبخاصة عندما تطأ الأقدام واحات مصر في الجنوب الغربي بالوادى الجديد، إذ تتكشف لنا قصة استثنائية، تتخطى قيود الواقعية، لتعيد تعريف مفهوم الإنجاز بعد رحلة معاناة وتحمل المسؤولية، فإذا هي ملحمة إنسانية تخرج من كنف المأمول إلى حيز النور، لتتُجسد قوة الإرادة وحسن التدبير في عنفوان الشباب من أجل التغيير، والتي لابديل عنها طالما وجدت مقومات النجاح والدعم الغير محدود. يمكن تسميتها سواعد الشباب مستقبل مصر لتأمين الغذاء.
“المساء” في قلب الصحراء، ترصد قصة نجاح أسرة مكونة من 5 أشقاء جاءوا إلى مركز الداخلة باحثين عن بداية جديدة في أرض الفرص والأحلام، ضاربين بذلك أروع المثل في التحمل من أجل إثبات الذات فكانوا على موعد مع التخرج بتقدير امتياز. وبمرور الأيام أصبح لديهم قصة ملهمة كالشمس المشرقة، تُجسد إرادة شباب مصر الصلبة وقدرتهم على تحويل المستحيل إلى واقع معيش، ليصبح “محمد الطبلاوي” وإخوته بمثابة نموذج يُشار إليه بالبنان. فهم ليسوا مجرد قصة نجاح زراعي، بل لكونهم أيقونة تحدٍ وملحمة كفاح، تُعيد صياغة مفهوم العمل الجاد، وتُثبت أن الإصرار والعرق قادران على تحويل الصحراء القاحلة إلى جنة خضراء.
“ابن النيل” محمد عزت رضوان الطبلاوي، ذلك الشاب الأربعيني الذي نهل من خبرة السنين في حقول مصر وخارجها، لم يرضَ باليأس أمام تحديات الطبيعة القاسية، بل انطلق بشغف وإيمان راسخ، ليحوّل قطعة أرض في صحراء الموهوب التابعة لمركز الداخلة بمحافظة الوادي الجديد إلى لوحة فنية من الخضرة والنماء، وبقلبٍ نابضٍ بحب الوطن، وعزيمة لا تلين، أعلنها صرخة مدوية في وجه الصعاب: “هنا، في هذه الأرض، سنزرع الخير، وسنُطعم أهلنا، وسنحقق الاكتفاء”.
لم تكن رحلة “الطبلاوي” وإخوته برفقة والدهم سهلة بالمرة، بل كانت مليئة بالتحديات ونزيف البدايات، بدءًا من ارتفاع درجة حرارة المياه إلى ملوحة التربة واقتحام الأسواق في مواجهة هيمنة التجار. إلا أنهم بفضل الله وعنايته، ثم بفضل خبراتهم المتراكمة وروح الفريق الواحد، استطاعوا ابتكار حلولًا زراعية ملائمة لطبيعة التربة والمناخ مقارنة بإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة المياه، خفضت التكاليف، وزادت الإنتاجية، وحوّلت مساحة من الأرض القاحلة إلى مصدر خير وإنتاج وفير غير مألوف بلغ 50 طن طماطم للفدان الواحد.
تجاوز الشاب المناضل وأشقاؤه مجرد زراعة الخضروات، بل أرسوا نموذجًا يحتذى به في الزراعة المستدامة، وفي تقديم الأسعار المناسبة للمواطنين. فهم لم ينظروا إلى الأرض كصفقة رابحة، بل كأمانة يجب رعايتها، وكحق مستحق لأهل المحافظة على اتساع رقعتها الجغرافية وتباعد مراكزها الإدارية يجب تلبيته. وبإصرارهم، قدموا مثالًا حيًا يؤكد على أن النجاح الحقيقي يكمن في خدمة المجتمع وتحقيق الاكتفاء، وليس فقط في جني الأرباح والتباهي في حضرة الكبار.
أثبتت تجربة ابن النيل القادم من الدلتا إلى جنوب الصعيد، أن لا وجود للمستحيل في ملاقاة تطلعات الشباب والعمل بضمير، لتغدو أحلام المزارعين البسطاء وشباب الخريجين نموذجًا مصريًا أصيلًا يتغنى به الكبير والصغير بعد نجاح هذا المشروع الذي انطلق من العدم رغم كل التحديات، ليشرق الأمل من جديد على سكان منطقة الموهوب بمركز الداخلة متخطيًا حاجز المستحيل بالعزيمة والإصرار وتحطيم الأرقام بمعدلات إنتاج غير مسبوقة.
“المساء” التقت عائلة “الطبلاوي” في حوار خاص للوقوف على نتائج المشروع وعوامل النجاح والرؤية المستقبلية لضمان استمرارية معدلات الإنتاج والفرص المتاحة نحو إمكانية التعميم على مستوى مراكز المحافظة لتحقيق الاكتفاء. وقد بات لديهم رصيد كافٍ من الشعبية الجماهيرية والثقة المتبادلة مع رعاة التنمية وداعمي الإنجاز لتمنحهم بذلك فرصة إعادة كتابة تاريخ الزراعة واستغلال المساحات الشاسعة التي تتمتع بها أرض الواحات، ليُثبتوا أن “جنة مصر” ليست حلمًا بعيد المنال، بل هي واقع يستحق البذل والعطاء في سبيل أن يتحقق بعرق الجبين وإخلاص العمل بضمير ابتغاء مرضاة الله.
من صحراء إلى جنة خضراء: قصة نجاح ملهمة لشاب من دمياط في الواحات.
بدأت قصة محمد عزت رضوان الشهير بالطبلاوي (41 سنة) في أغسطس 2021، عندما قرر الانتقال إلى محافظة الوادي الجديد بعد خبرة مهنية طويلة اكتسبها في مجال زراعة الخضراوات والفاكهة بمختلف محافظات مصر وعدد من الدول العربية. وعندما قرر العودة إلى مسقط رأسه والبحث عن مشروع يضمن له دخلًا ثابتًا، منحته القدر فرصة ذهبية، فكانت نقطة التحول عندما تعرف على أحد أبناء الوادي الجديد، الذي شجعه على الاستثمار في الزراعة بالمنطقة، وبالأخص زراعة الخضروات التي تعاني من بعض المشاكل مثل آفة “توتا أبسلوتا”.
لم يتردد الابن البار وأشقاؤه في قبول التحدي، فقام بزيارة للمنطقة واكتشف أن التربة تواجه تحديات مثل ارتفاع درجة حرارة المياه وملوحتها، إلا أن إيمانه بقدرته على التغلب على هذه التحديات كان دافعًا قويًا له، وبخاصة أنه ليس بمفرده وإنما جاء مع والده مصدر إلهامه وإيمانه بالعمل تحت وطأة الضغوط بعزيمة الكبار وتطلعات أبناء الأمس نحو التغيير. ليبدأ محمد بتجهيز الأرض وزراعة 17 فدانًا من الطماطم، معتمدًا على أساليب زراعية مبتكرة لخفض التكاليف وزيادة الإنتاجية. وبعد نجاح التجربة، تقدم بخطاب إلى المحافظة لتخصيص مساحة 100 فدان خضروات، قوبل بالموافقة والدعم غير المحدود من محافظ الإقليم.
يقول محمد رضوان الشهير بالطبلاوي في تصريحات خاصة لـ “المساء”، إن قدومه إلى محافظة الوادي الجديد جلب إليه الخير الوفير والأرباح، وكان بمثابة نقطة تحول فارقة في حياته ومستقبل أشقائه بعد نجاح تجربة مشروعه لإنتاج أصناف متنوعة من الخضروات مثل الطماطم والخيار والفلفل والبصل وغيرهم على مساحات تصل إلى 30 فدانًا زراعات مكشوفة، مع التركيز على تقوية الجذور وتدفئة النباتات ومعالجة ملوحة المياه، حيث نجح في خفض تكلفة الفدان الواحد إلى حوالي 20 ألف جنيه، مقارنة بـ 100 ألف جنيه في مناطق أخرى.
أضاف الطبلاوي، أن النتيجة كانت مذهلة، حيث حقق محصول الطماطم إنتاجية وجودة عالية، والتي نالت إشادة المسؤولين المحليين. وعلى إثر ذلك، قام بتوزيع المحصول على القرى والمحليات بأسعار رمزية تتراوح بين 4 و5 جنيهات للكيلو، مساهمًا بذلك في توفير الخضروات الطازجة للمواطنين بأسعار تنافسية أقل بكثير عن أسعار السوق، مؤكدًا استمرار إنتاج الطماطم بمعدل 500 قفص يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، مما شكل نجاحًا كبيرًا لمشروعه على مدار عامين متتاليين.
وتابع ابن محافظة دمياط خريج معهد قرائية المنصورة، لم يتوقف طموحي عند هذا الحد، حيث بدأت في توسيع نطاق زراعتى
ظهرت المقالة عندما يبتسم النيل لصحراء النخيل…”الطبلاوى” يعيد اكتشاف خط إنتاج لدعم الاكتفاء والتصدير أولاً على جريدة المساء.
ما هو رد فعلك؟