مستقبل لبنان .. والمرحلة الجديدة

بقلم ✍️ عمرو حسين  (باحث شؤون سياسية) دخل لبنان اليوم بعد انتخاب رئيس جديد في مرحلة جديدة من تاريخه خاصة أن الدولة اللبنانية مرت بظروف صعبة سواء قبل العدوان الاسرائيلى والاجتياح البرى في سبتمبر الماضي أو بعده. ولم تكن هذه الأزمة هى الأصعب أو الوحيدة ولكن لبنان مر بمنعطفات كبيرة طالت اقتصاد لبنان المتهاوى ولكن […] ظهرت المقالة مستقبل لبنان .. والمرحلة الجديدة أولاً على جريدة المساء.

يناير 21, 2025 - 22:00
 1
مستقبل لبنان .. والمرحلة الجديدة

بقلم ✍️ عمرو حسين 

(باحث شؤون سياسية)

دخل لبنان اليوم بعد انتخاب رئيس جديد في مرحلة جديدة من تاريخه خاصة أن الدولة اللبنانية مرت بظروف صعبة سواء قبل العدوان الاسرائيلى والاجتياح البرى في سبتمبر الماضي أو بعده. ولم تكن هذه الأزمة هى الأصعب أو الوحيدة ولكن لبنان مر بمنعطفات كبيرة طالت اقتصاد لبنان المتهاوى ولكن كانت الأزمة الكبرى هي أزمة سياسية في المقام الأول.

ويواجه الرئيس اللبناني العديد من التحديات ،فلبنان كان يعانى من تمكن فصيل سياسي له أيديولوجية من مفاصل الدولة ولديه أسلحة وقوات خارج إطار الدولة والجيش اللبنانى تحت غطاء شعارات مثل المقاومة ،وبعد انتهاء فترة رئاسة الرئيس ميشيل عون ظل منصب الرئيس شاغرا عن تعمد من قوى إقليمية ولكن اليوم بعد انتخاب البرلمان اللبنانى برئاسة نبيه برى العماد جوزيف عون بعدد اصوات 99 قد أصبح لبنان في مرحلة سياسية جديدة .

وقد أقر العماد جوزيف عون رئيس الجمهورية اللبنانية خلال خطابه مؤخرا أن أي سلاح في المستقبل سيخضع لسيادة الدولة اللبنانية وهذا أكبر تحدى يواجه الرئيس الجديد ،ثم التحدى الآخر هو أن يقوم بعملية سياسية شاملة تجمع القوى اللبنانية على قلب رجل واحد بمختلف طوائفها من أجل بناء نظام سياسي قوى حتى لا تتكرر تلك الأزمة مرة اخرى فذلك يتطلب توافق وطنى من جميع القوى السياسية والرئيس.

واتصور أن الحوار الوطني الشامل لكل القوى ولأحزاب اللبنانية هو الحل الوحيد لإنهاء المحاصصة والطائفية وفرض سيادة القانون وإلزام الجميع بمدنية الدولة وعدم خضوعها مرة أخرى لتأثير ونفوذ قوى إقليمية حولت لبنان إلى دولة منعزلة.

إن بإمكان الرئيس جوزيف عون بعد هذه المصالحة والتوافق الوطنى الانطلاق بعجلة الاقتصاد اللبنانى إلى الأمام بعد ان يرجع لبنان لمحيطه العربى ويرمم علاقاته الدولية ويضمن ان تخرج من اراضيه أى تأثير لأى طرف إقليمي عندها مرة أخرى يمكن ترميم الاقتصاد اللبنانى بعودة الاستثمار وعودة السياحة.

كما أن حرص الدول وعلي رأسها مصر والسعودية والجزائر على مد جسور العلاقات الاقتصادية مع لبنان ودعمه بخطوط الغاز والطاقة هو مؤشر إيجابي لعودته للحاضنة العربية.

اعتقد أن أمام الرئيس عون ملف كبير من محاسبة المسئولين عن الفساد في لبنان وأيضا جريمة انفجار مرفأ بيروت الذى أدى إلى وفاة عدد كبير من اللبنانيين وكذلك إعادة هيبة القضاء اللبنانى الذى تأثر بتدخل عدد من القوى اللبنانية للتستر على جرائم الفساد وانفجار مرفأ بيروت ،كما أن اكتمال مؤسسات الدولة اللبنانية بانتخاب الرئيس خطوة كبيرة لعودة لبنان للمجتمع الدولى الذى يولى لبنان اهتماما كبيرا لما له من إرث حضارى وثقافي. ويمكن للدول الكبرى أن تدعم لبنان الذى يحتاج إلى ٥ مليارات دولار لإعادة الإعمار في المناطق التى أصيبت في العدوان الاسرائيلى الاخير في الضاحية الجنوبية وقرى جنوب لبنان ..

كما أن الاستقرار السياسى في لبنان سوف يدفع صندوق النقد الدولى لتقديم دعم كبير له.

وأري أنه لو تم في لبنان حوار وطنى شامل وتوافق على استبعاد التدخلات الخارجية في لبنان ،ذلك سيمكن الدولة اللبنانية من انهاء الانقسام في الشارع اللبنانى ولن يدع مجالا مرة أخرى للتدخلات الاسرائيلية التى تتخذ من سلاح حزب الله حجة لضرب لبنان ولكن يظل المجتمع الدولى على عاتقه مسئولية تسليح وتأهيل الجيش اللبنانى حتى يتمكن مرة أخرى من استعادة السيطرة على جميع حدود البلاد وكذلك يقع على عاتق المجتمع الدولى أخذ ضمانات لعدم استهداف اسرائيل مرة أخرى للبنان.

ظهرت المقالة مستقبل لبنان .. والمرحلة الجديدة أولاً على جريدة المساء.

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow