هل سيتراجع “الفيفا”؟!
بقلم ✍️ د.محمد فضل الله (المستشار الإستراتيجي والقانوني الرياضي الدولي وعضو لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالمجلس الأعلى للإعلام) فى عالم كرة القدم الحديث ، لم تَعد الملاعب المحلية هي الحدود النهائية لِمُمارسة ( كرة القدم ) اللعبة الأكثر شعبية في العالم ، بل أصبحت العوائد التُجارية والضغوط المالية عوامل حاسمة في توجيه مُستقبل رياضة […] ظهرت المقالة هل سيتراجع “الفيفا”؟! أولاً على جريدة المساء.
بقلم ✍️ د.محمد فضل الله
(المستشار الإستراتيجي والقانوني الرياضي الدولي وعضو لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالمجلس الأعلى للإعلام)
فى عالم كرة القدم الحديث ، لم تَعد الملاعب المحلية هي الحدود النهائية لِمُمارسة ( كرة القدم ) اللعبة الأكثر شعبية في العالم ، بل أصبحت العوائد التُجارية والضغوط المالية عوامل حاسمة في توجيه مُستقبل رياضة كرة القدم ، ومع تَزايد نفوذ الأندية الكبرى وتَحول كرة القدم إلى صناعة عالمية ضخمة ، أصبح الإتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) فى إختبار حقيقي نحو الحفاظ على توازنه بين التقاليد الكروية ومتطلبات السوق العالمى المُرتبط بِكرة القدم ، ورغم تَمسك ( الفيفا ) بِموقفه الرافض لإقامة مُباريات رسمية من الدوريات المحلية خارج حدودها ( أى خارج حدود الدول المُنظمة لدوريات كرة القدم الوطنية ) ، إلا أن المُتغيرات الإقتصادية والتُجارية قد تجبره على إعادة النظر في هذا القرار ، فمع تَضخم العقود التُلفزيونية ، وتَوسع قاعدة المُشجعين في الأسواق الناشئة ، والضغوط المُتزايدة من الأندية الكبرى ، فإن السؤال الذى يفرض نفسه على ساحة كرة القدم العالمية ( هل سيتراجع الفيفا؟ ) و ( متى سيحدث ذلك وتحت أي شروط ؟ ) .
فكرة القدم اليوم ليست مُجرد لعبة تُلعب على المُستطيل الأخضر، بل هي قوة إقتصادية هائلة تحكمها المصالح التُجارية، ومع إستمرار تطلعات الأندية الكبرى لاستثمار شعبيتها عالميا، قد يجد الفيفا نفسه في مواجهة حتمية مع واقع جديد يفرض إعادة رسم حدود اللعبة على مستوى العالم وذلك للأسباب الآتية :-
#أولاً :- يُعد إقامة المُباريات الرسمية لدوريات كرة القدم خارج الحدود الوطنية عاملاً مُؤثراً فى إستقطاب جماهير وأسواق جديدة ، مما يُعزز العوائد المالية من حقوق البث والرعاية.
#ثانياً :- تنويع مصادر الدخل للأندية ودوريات كرة القدم الوطنية ، فإقامة مُباريات في أسواق ناشئة أو ذات كثافة جماهيرية عالية (مثل الولايات المتحدة، الصين، والشرق الأوسط) سيؤدى بالطبع إلى فتح فرصًا جديدة للإستثمار في كرة القدم ، مما سيؤدى إلى بيع تذاكر المُباريات بِأسعار مُرتفعة ومن ثم الإستفادة من حقوق الرعاية المحلية في تلك الدول.
#ثالثاً :- المنافسة مع الرياضات الأخرى على العالمية ، فكرة القدم تواجه مُنافسة من الرياضات الأمريكية مثل ( NBA وNFL ) ، والتي تُنظم وتُقام لها مباريات خارج الولايات المتحدة بانتظام ، فالسماح بإقامة مباريات رسمية خارج الحدود سيجعل اللعبة أكثر جاذبية عالميا .
#رابعاً :- ضغط الأندية الكبرى واللاعبين المؤثرين:
، فالأندية الكبيرة تَمتلك نُفوذًا قويًا على الهيئات الحاكمة لكرة القدم، وقد تُستخدم هذا النفوذ للضغط على ( الفيفا ) لإعادة النظر في قراره ، لأنه من المؤكد وجود كثير من اللاعبين النُجوم قد يَدعمون مثل هذه الفكرة لتوسيع قاعدة جماهيرهم حول العالم.
#خامساً :- السوابق التنظيمية مسابقات أخرى:، فالإتحاد الإسباني لكرة القدم حاول سابقًا نقل مباراة رسمية من الليغا إلى ميامي ، رغم اعتراض (الفيفا) ، وكذلك في رياضات أخرى مثل كرة السلة الأمريكية (NBA) وكرة القدم الأمريكية (NFL) ، تُنظم وتقام مباريات رسمية في أوروبا والمكسيك.
#سادساً :- إمكانية خلق توازن بين الجماهير المحلية والعالمية ، فمن الممكن للفيفا أن تضع شروط تَضمن عدم تأثير هذه الخطوة على حقوق الجماهير المحلية ، مثل تَحديد عدد محدود من المباريات التي تُلعب خارج الدولة كل موسم.
#سابعاً :- تعزيز النمو العالمي لكرة القدم :
فإقامة مُباريات لكرة القدم من الدوريات الوطنية خارج حدودها ، وفي أسواق جديدة من المؤكد أنه سيُساعد على تَطوير كرة القدم ، وهذا ما يَتماشى مع رؤية الفيفا لِتوسيع شعبية اللعبة عالميا.
ظهرت المقالة هل سيتراجع “الفيفا”؟! أولاً على جريدة المساء.
ما هو رد فعلك؟