رئيس وزراء باكستان يؤكد التزام بلاده بمنظمة شنغهاي للتعاون ويدعو إلى الحوار والسلام
فى بيان صحفي صادر من سفارة باكستان بالقاهره أكد فيه رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الاثنين على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والحوار والسلام في إطار منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، داعياً قيادة المنظمة إلى إطلاق حوار شامل ومنظم لمعالجة النزاعات العالقة منذ زمن طويل في جنوب آسيا. وأكد رئيس الوزراء دعم باكستان لمبدأ التعددية، مشيراً إلى […] ظهرت المقالة رئيس وزراء باكستان يؤكد التزام بلاده بمنظمة شنغهاي للتعاون ويدعو إلى الحوار والسلام أولاً على جريدة المساء.
فى بيان صحفي صادر من سفارة باكستان بالقاهره أكد فيه رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الاثنين على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والحوار والسلام في إطار منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، داعياً قيادة المنظمة إلى إطلاق حوار شامل ومنظم لمعالجة النزاعات العالقة منذ زمن طويل في جنوب آسيا.
وأكد رئيس الوزراء دعم باكستان لمبدأ التعددية، مشيراً إلى أن منظمة شنغهاي تمثل المنصة الأمثل لتجسيد التزام بلاده الثابت بالتعاون والتكامل الإقليمي. وقال: “لطالما آمنت باكستان بقوة التعددية والحوار والدبلوماسية، ورفضت الأحادية”، معرباً عن أسفه للتطورات المقلقة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وفي كلمته أمام الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس رؤساء دول المنظمة، شدد شريف على أن باكستان تسعى إلى إقامة علاقات طبيعية ومستقرة مع جيرانها، مفضلةً الحوار على المواجهة.
وبشأن الأمن الإقليمي، جدد رئيس الوزراء إدانة باكستان للإرهاب بجميع أشكاله، بما في ذلك ما وصفه بـ “إرهاب الدولة”، مذكّراً بالتضحيات الباهظة التي قدمتها بلاده في مواجهة التطرف. وقال: “لقد فقدنا أكثر من 90 ألف روح، وتكبدنا خسائر اقتصادية تجاوزت 152 مليار دولار — وهي تضحية لا مثيل لها في التاريخ”. وأضاف أن عناصر أجنبية كانت متورطة في حوادث إرهابية حديثة في بلوشستان وخيبر بختونخوا.
وقال: “ندين الإرهاب بجميع أشكاله… أولئك الذين استغلوا الإرهاب طويلاً لخدمة مصالحهم السياسية يجب أن يدركوا أن العالم لم يعد يصدق هذه الرواية. لدينا أدلة دامغة على تورط أيادٍ أجنبية في حادثة احتجاز رهائن قطار جعفر إكسبريس المروعة، فضلاً عن العديد من الهجمات الإرهابية الأخرى ضدنا في بلوشستان وخيبر بختونخوا.”
كما أدان رئيس الوزراء بشدة العدوان غير المبرر من جانب إسرائيل ضد إيران، العضو في المنظمة، داعياً إلى وقف فوري لإراقة الدماء في غزة. وأكد مجدداً دعم باكستان لحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، مع القدس الشريف عاصمة لدولة فلسطين.
وبخصوص الوضع في أفغانستان، قال إن باكستان تؤيد أفغانستان آمنة ومستقرة لما فيه خير المنطقة بأسرها، معرباً عن أمله في أن يسفر التعاون الثلاثي بين باكستان والصين وأفغانستان عن نتائج إيجابية.
وفي مواجهة تحديات الكوارث الناجمة عن التغير المناخي، أشار رئيس الوزراء إلى الفيضانات المدمرة التي تشهدها باكستان حالياً نتيجة الأمطار الغزيرة، والتي خلفت خسائر بشرية واقتصادية فادحة، موجهاً الشكر للمجتمع الدولي، وخاصة الصين، على تضامنه ومساعدته.
ورغم التحديات، أكد شريف أن باكستان تسير على طريق التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى انخفاض معدلات التضخم، وتسجيل فائض في الحساب الجاري، وارتفاع نشاط أسواق المال. كما استعرض خطة التحول الاقتصادي لباكستان القائمة على ثلاثة محاور: النمو القائم على الصادرات، جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات البنية التحتية والزراعة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والمعادن والطاقة، إلى جانب إصلاحات ضريبية شاملة.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تمكين الشباب، مبيناً أن باكستان تعمل على خلق فرص جديدة للتوظيف المبتكر والمجدي، لتحويل ثقلها الديمغرافي من الشباب إلى رصيد للتنمية الوطنية.
كما أشاد برئاسة الصين الناجحة للمنظمة، واصفاً إياها بأنها انعكاس للرؤية القيادية للرئيس شي جين بينغ، ومثمناً مبادرات مثل “الحزام والطريق” والممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني.
وقال رئيس الوزراء إن القيادة العالمية للصين تتجلى اليوم ليس فقط من خلال منظمة شنغهاي، بل أيضاً عبر مبادراتها الكبرى مثل مبادرة التنمية العالمية (GDI)، مبادرة الأمن العالمي (GSI)، مبادرة الحضارة العالمية (GCI)، إضافة إلى مبادرة “الحزام والطريق” التي يُعد الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني أبرز مشروعاتها.
مؤكداً على أهمية تعزيز الترابط الإقليمي، دعا شريف إلى إنشاء ممرات فعالة برية وجوية وسككية لضمان استقرار سلاسل الإمداد، مضيفاً أن “توسيع الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني يمكن أن يكون تجسيداً عملياً لرؤية منظمة شنغهاي للترابط الإقليمي والتكامل الاقتصادي.”
كما هنأ رئيس الوزراء بحرارة الدول الشقيقة أوزبكستان وقيرغيزستان بمناسبة احتفالهما باليوم الوطني.
ظهرت المقالة رئيس وزراء باكستان يؤكد التزام بلاده بمنظمة شنغهاي للتعاون ويدعو إلى الحوار والسلام أولاً على جريدة المساء.
ما هو رد فعلك؟