“نقادة”صاحبة أعرق حضارة مصرية.. في انتظار قبلة الحياة
المستشفى المركزي “مهجور”.. والوحدات الصحية “في المشرحة” جبانة المسلمين بـ”الأوسط قمولا” لم تسلم من التعديات.. و”محطة المياه” حلم بعيد المنال ولادة متعثرة لمشروع تكتل الصناعات الحرفية بالظهير الصحراوي وقرية الحرفيين بـ”طوخ” على الرغم من جهود الحكومة لتحقيق التنمية في صعيد مصر، لا تزال مدينة نقادة، الواقعة على بُعد 31 كم جنوب محافظة قنا، تئن من […] ظهرت المقالة “نقادة”صاحبة أعرق حضارة مصرية.. في انتظار قبلة الحياة أولاً على جريدة المساء.
المستشفى المركزي “مهجور”.. والوحدات الصحية “في المشرحة”
جبانة المسلمين بـ”الأوسط قمولا” لم تسلم من التعديات.. و”محطة المياه” حلم بعيد المنال
ولادة متعثرة لمشروع تكتل الصناعات الحرفية بالظهير الصحراوي وقرية الحرفيين بـ”طوخ”
على الرغم من جهود الحكومة لتحقيق التنمية في صعيد مصر، لا تزال مدينة نقادة، الواقعة على بُعد 31 كم جنوب محافظة قنا، تئن من كثرة مشكلاتها بعد سنوات طويلة من التهميش عن خطط التنمية، رغم تاريخها العريق الذي يمتد إلى حضارة نقادة المصرية القديمة (4000 – 3000 قبل الميلاد)، التي تلت حضارة البدارى، وقسمها العلماء إلى ثلاث مراحل امتدت نحو 1400 عام: نقادة الأولى، الثانية، والثالثة.
تميزت حضارة نقادة بتطور اقتصادي وصناعي وفني سريع، وبنية اجتماعية وسياسية متقدمة، مهدت لتوحيد مصر العليا والسفلى مع بداية حكم الأسرة الأولى.
ومع ذلك، لم يشفع هذا التاريخ العريق للمدينة لتصبح في صدارة التنمية إلا مع انطلاق الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث بدأت مشروعات كبرى ترى النور، أبرزها محور الشهيد باسم فكري – الحلم الذي انتظره الأهالي نصف قرن – ومشروع الصرف الصحي، وغيرها من المشروعات التي أعادت الأمل لمدينة نقادة.
وفي هذا التحقيق، ترصد «المساء » أبرز هموم المواطنين لوضعها على أجندة الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، أملاً في حلول عاجلة تلبي طموحات الأهالي في حياة كريمة تتسق مع رؤية القيادة السياسية.
إنجازات غير مسبوقة
يقول حميد حاكم حسن، مدير المتابعة بإدارة نقادة التعليمية: شهدت نقادة إنجازات غير مسبوقة في ظل اهتمام الدولة بتنمية الصعيد؛ أبرزها محور الشهيد باسم فكري الذي أُقيم أعلى النيل بتكلفة تجاوزت مليارًا ونصف المليار جنيه في أقل من ثلاث سنوات، وهو حلم انتظرناه لأكثر من 50 عامًا، كما اكتمل مشروع الصرف الصحي الذي بدأ منذ 20 عامًا وظل العمل فيه يسير ببطء حتى تدخّل الرئيس لإنهائه في شهور معدودة، وحصلت المدينة أيضًا على الغاز الطبيعي، ونتطلع لتوصيله لجميع قرى المركز مع استكمال الصرف الصحي الذي لم يشمل بعد نحو 2% من القرى، كما نطالب بسرعة اعتماد الأحوزة العمرانية لبقية القرى بعد أن انتهت خرائطها منذ سنوات، لكن كثيرًا منها ما زال دون اعتماد، مما يعرقل التنمية.
المستشفى المركزي.. خارج نطاق الخدمة
أعرب عبدالرحيم عبدالموجود أبوالحمد، محامٍ، عن استيائه من تحول مستشفى نقادة المركزي إلى “خرابة”، موضحًا انه تم نقل الخدمة الطبية عام 2018 إلى الوحدة الصحية بقرية طوخ، بينما المبنى الحالي المقام على 8400 م² مهجور. ويعاني الأهالي مع غياب الخدمة، حيث أن قرى الشمال تتجه لمستشفى قنا العام، وقرى الجنوب إلى مستشفى القرنة بالأقصر، ومعظم الحالات تُحال إلى مستشفى أرمنت على بُعد أكثر من 70 كم، خارج تغطية التأمين الصحي، ما يضطرهم للعودة إلى مستشفيات قنا، وبعض المرضى يموتون في الطريق.
وأشار إلى صدور 21 قرار هدم للمستشفى (من 152 إلى 172 لسنة 2017)، ثم خصص محافظ قنا بقراره 187 لسنة 2023 قطعة أرض مساحتها 20 ألف م² بالظهير الصحراوي لإقامة مستشفى عام جديد، لكنها لم تُنفّذ رغم إدراجها بالخطة الاستثمارية 2019–2020 ثم 2020–2021. وطالب بسرعة إدراجها ضمن خطة 2024–2025 وفقًا لاشتراطات التأمين الصحي الشامل، لافتا إلى اعتماد 20 مليون جنيه لتطوير المبني القديم إلا أن أعمال التطوير لم تبدأ كما أن المبلغ لا يكفي لشراء الأجهزة التي تقدم خدمة طبية متكاملة.
الوحدات الصحية.. «في المشرحة»
أما أحمد الفولي، مأمور ضرائب، فيؤكد أن وحدة حاجر دنفيق أُخليت منذ 18 عامًا، وصدر قرار بإزالتها مع اعتماد 5 ملايين جنيه لإعادة البناء، لكن العمل توقف بعد حفر الأساسات. “نضطر للعمل في منزل بالطوب اللبن تقتصر خدماته على تسجيل المواليد والوفيات، و نطالب بسرعة إعادة البناء لخدمة الأهالي.
محطة مياه الأوسط قمولا.. الحلم المفقود
أحمد إبراهيم عبدالمالك، وكيل فصول الأوسط قمولا الثانوية المشتركة، أوضح أن معظم نجوع الأوسط قمولا – خاصة “بشلاو، ساحل بشلاو، وساحل دراو” – تعاني انقطاع المياه الدائم وتعتمد على تصافي الخطوط من القرى المجاورة.
وطالب بسرعة إنشاء محطة مياه الأوسط قمولا على موقع مرشح مياه نجع القرية، فالمشروع مُسند للهيئة القومية لمياه الشرب منذ أكثر من 4 سنوات، لكن التنفيذ متوقف بحجة عدم كفاية المساحة رغم تجاوزها الفدان ووجود بعض التعديات على الارض والتي لم تتدخل الاجهزة المعنية لازالتها، كما ناشد استبدال مواسير الإسبستوس الخطرة التي ما زالت تغذي معظم قرى المركز.
حتى الجبانات لم تسلم من التعديات
منتصر محمد السعيد، مدير عام التوجيه المالي والإداري بجامعة الأقصر، طالب برصف الطريق المتهالك المؤدي لجبانة المسلمين بـالأوسط قمولا، وتسليم الجبانة الجديدة المقامة على 50 فدانًا وفق قرار محافظ قنا 303 لسنة 2008، لكنها لم تُسلّم فعليًا بسبب اعتراضات محلية ووجود تعديات حتى الآن، بينما تصر الوحدة المحلية على عدم وجود تعديات. ودعا إلى تشكيل لجنة رسمية لمعاينة الأرض، ووضع علامات إرشادية، وإنشاء سور حماية تنفيذًا لتوجيهات الدولة بحماية أملاكها.
الترع والمصارف.. خطر يهدد الأهالي
وطالب إسلام أبوالحمد عبادي، بتغطية المساقي والمصارف المخترقة للكتل السكنية “لمنع الأمراض، إذ يلقي البعض الحيوانات النافقة والقمامة بها، مؤكدا على وجود مسقى مائي بالمدخل البحري بنجع القرية المواجه لمحطة البنزين وطالبنا مرارا وتكرارا بتغطية المسقى خاصة انه يخترق الكتلة السكنية فضلا عن قيام البعض بالتعدي على المسقى ووضع مواسير ذات اقطار صغيرة ادت الى عدم وصول المياه للأراضي، ووزارة الري تفيد ردا على طلبنا بتغطية المسقى بأن “المسقى خاص” ويتم تغطيته على نفقة الأهالي، والمزارعين ظروفهم لا تسمح بتحمل هذه التكلفة لذا نطالب بادراج المشروع ضمن الخطة الاستثمارية للوحدة المحلية لمركز نقادة أو ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” حفتظا على الاراضي الزراعية من البوار والتي تعتبر مصدر الدخل الوحيد للأسر .
قرية الحرفيين.. صحراء جرداء
محمد سيد، أحد الحرفيين، أوضح أن مشروع قرية الحرفيين على 28 فدانًا بـ”طوخ” لا يزال أرضًا قاحلة: وقال إن الحلم الذي طال انتظاره لم يتجسد سوى في لافتة على الطريق. كذلك مشروع تكتل الصناعات الحرفية وُضع حجر أساسه عام 2018 ليستوعب 400 ورشة توفّر فرص عمل، لكنه لم يبدأ التنفيذ.”
العمارات السكنية.. مشروع بلا تسليم
محمد شيبوب أكد أن مئات المواطنين حجزوا وحدات سكنية بمنطقة الشيخ حسين منذ أكثر من 5 سنوات وسددوا مقدمات الحجز، لكنهم لم يتسلموا الوحدات حتى اليوم، مطالبًا بتدخل المحافظ
10 سنوات في انتظار قرار تخصيص
هشام مروان حسن، لفت إلى أن مدرسة حسن موسى الابتدائية بـ”نجع القرية” مقامة على أرض متبرع بها منذ 1962، وأعيد تخصيصها لصالح الأبنية التعليمية قبل 10 سنوات، ونم انهاء كافة الإجراءات وارسال الملف من محافظة قنا إلى وزارة التنمية المحلية ومنها إلى مجلس الوزراء لاصدار قرار التخصيص وحتى الآن في إنتظار صدور القرار.
ظهرت المقالة “نقادة”صاحبة أعرق حضارة مصرية.. في انتظار قبلة الحياة أولاً على جريدة المساء.
ما هو رد فعلك؟